الرئيسية » تراجم السلف » ترجمة الحُمَيدي ت219هـ | سلسلة علماء السلف

ترجمة الحُمَيدي ت219هـ | سلسلة علماء السلف

 

الحُمَيدي ت219هـ | سلسلة علماء السلف | محمد بن شمس الدين

مُحدَّث مكّة وفقيهها عَبْدُ اللهِ بنُ الزُّبَيْرِ بنِ عِيْسَى الحُمَيْدِيُّ، ، وكانوا يحسبونه على الشافعيّة لأنه تتلمذ على الإمام الشافعي. وقد رحل مع الشافعي من مكة إلى بغداد، ومنها إلى مصر ولازمه حتى مات فرجع إلى مكة ليفتي لأهلها إلى أن مات بها

قال عنه الحاكم صاحب المستدرك: مفتي أهل مكة ومحدثهم وهو لأهل الحجاز في السنة، كأحمد بن حنبل لأهل العراق إلا أنه أقدم من أحمد ومحمد بن إسماعيل

وقال ابن حبان: وكان صاحب سنة وفضل ودين،

قال إِسْحَاقَ بنَ رَاهْوَيْه: الأَئِمَّةُ فِي زَمَانِنَا: الشَّافِعِيُّ، وَالحُمَيْدِيُّ، وَأَبُو عُبَيْدٍ

وكان الحميدي يقول: دُمْتُ بِالحِجَازِ، وَأَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ بِالعِرَاقِ، وَإِسْحَاقُ بِخُرَاسَانَ، لاَ يَغْلِبُنَا أَحَدٌ

كان من أجل تلاميذ الإمام سفيان بن عيينة، قَالَ الحُمَيْدِيُّ: جَالَسْتُ سُفْيَانَ بنَ عُيَيْنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً، أَوْ نَحْوَهَا

وَقَالَ الشَّافِعِيّ: الحميدي كَانَ يَحْفَظُ لِسُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ عَشْرَةَ آلاَفِ حَدِيْثٍ

قال الحميدي: كُنْتُ بِمِصْرَ، وَكَانَ لِسَعِيْدِ بنِ مَنْصُوْرٍ حَلْقَةٌ فِي مَسْجِدِ مِصْرَ، وَيَجْتَمِعُ إِلَيْهِ أَهْلُ خُرَاسَانَ وَأَهْلُ العِرَاقِ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِم، فَذَكَرُوا شَيْخاً لِسُفْيَانَ، فَقَالُوا: كَمْ يَكُوْنُ حَدِيْثُهُ؟ فَقُلْتُ: كَذَا وَكَذَا.

فَسَبَّحَ سَعِيْدُ بنُ مَنْصُوْرٍ، وَأَنْكَرَ ذَلِكَ، وَأَنكرَ ابْنُ دَيْسَمٍ، وَكَانَ إِنْكَارُ ابْنِ دَيْسَمٍ أَشَدَّ عَلَيَّ، فَأَقْبَلْتُ عَلَى سَعِيْدٍ، فَقُلْتُ:كَمْ تَحْفَظُ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْهُ؟

فَذَكَرَ نَحْوَ النِّصْفِ مِمَّا قُلْتُ، وَأَقْبَلْتُ عَلَى ابْنِ دَيْسَمٍ، فَقُلْتُ: كَمْ تَحْفَظُ عَنْ سُفْيَانَ عَنْهُ؟

فَذَكَرَ زِيَادَةً عَلَى مَا قَالَ سَعِيْدٌ نَحْوَ الثَّلاَثِيْنَ مِمَّا قُلْتُ أَنَا.

فَقُلْتُ لِسَعِيْدٍ: تَحْفَظُ مَا كَتَبْتَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْهُ؟

فَقَالَ: نَعَمْ.

قُلْتُ: فَعُدَّ.

وَقُلْتُ لابْنِ دَيْسَم: فَعُدَّ مَا كَتَبْتَ.

قَالَ: فَإِذَا سَعِيْدٌ يُغْرِبُ عَلَى ابْنِ دَيْسَمٍ بِأَحَادِيْثَ، وَابْنُ دَيْسَمٍ يُغْرِبُ عَلَى سَعِيْدٍ فِي أَحَادِيْثَ كَثِيْرَةٍ، فَإِذَا قَدْ ذَهَبَ عَلَيْهِمَا أَحَادِيْثُ يَسِيْرَةٌ، فَذَكَرْتُ مَا ذَهَبَ عَلَيْهِمَا، فَرَأَيْتُ الحَيَاءَ وَالخَجَلَ فِي وُجُوْهِهِمَا.

 

شيوخه

سُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ، وفُضَيْلِ بنِ عِيَاضٍ، وَالوَلِيْدِ بنِ مُسْلِمٍ، وَوَكِيْعٍ، وَالشَّافِعِيِّ.

تلاميذه

البُخَارِيُّ، وَالذُّهْلِيُّ، وَأَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، وَيَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ، وغيرهم

قالوا عنه

قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: الحُمَيْدِيُّ عِنْدَنَا إِمَامٌ (1) .

وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَثْبَتُ النَّاسِ فِي ابْنِ عُيَيْنَةَ الحُمَيْدِيُّ، وَهُوَ رَئِيْسُ أَصْحَابِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ، إِمَامٌ

كتبه

أصول السنة – وهي رسالة مختصرة جدا نقل فيها ما اتفق عليه أهل السنة في زمانه، مذكورة في خاتمة مسنده، وطبعت مفردة

مسند الحميدي – وهو مطبوع في مجلدين

من أقواله

وَاللهِ لأَنْ أَغْزُوَ هَؤُلاَءِ الَّذِيْنَ يَرُدُّوْنَ حَدِيْثَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَغزُوَ عِدَّتَهُم مِنَ الأَترَاكِ.

وأن الإيمان قول وعمل , يزيد وينقص , ولا ينفع قول إلا بعمل , ولا عمل و قول إلا بنية، ولا قول وعمل بنية إلا بسنة

نقول: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه:5] ومن زعم غير هذا فهو معطل جَهْمِيُّ

وقال عن الصلاة والصيام: لا يؤخر من هذا شئ عن وقته؛ ولا يجزئ من قضاه بعد تفريطه فيه عامداً عن وقته.

شاهد أيضاً

ابن أبي شيبة ت235هـ | سلسلة علماء السلف

235 ابن أبي شيبة هو الإِمَامُ, العَلَمُ, سَيِّدُ الحُفَّاظِ عبد الله بن محمد بن القَاضِي …