نحن في وقت نعيش كثيرا من التحديات والمشاريع الموجهة ضد الإسلام والمسلمين، إلا أن أكبر خطر يهددنا ليس فقط تلك التحديات الخارجية، بل هو الغفلة التي طالت بعض المسلمين عن دورهم ومسؤوليتهم تجاه دينهم. قال الله تعالى: "وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ" [الحشر: 19]، وهي تذكرة لنا بأن نسيان دورنا في الإسلام يوقعنا في غفلة تجعلنا نغفل عن حقيقة ما يحاك ضدنا.
التخاذل والتهاون في الدفاع عن مبادئ ديننا وعن حقوقنا يجعلنا ضعفاء أمام المؤامرات. قال الله سبحانه وتعالى: "وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ" [محمد: 38]. فالضعف الذي نعيشه اليوم نابع من هذا التخاذل، ولكن النصر وعد من الله لمن تمسك بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ.
ورغم هذا الضعف والغفلة، يبقى الأمل في ظهور الحق ونماء رايته.
الصحوة تبدأ من الفرد نفسه، من يقظته وحمله المسؤولية، قال الله تعالى: "إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ" [محمد: 7]. فبمجرد أن نتجاوز غفلتنا ونقف صفًا واحدًا في وجه التحديات، سيكون النصر حليفنا بإذن الله.
علينا أن نرفع هممنا ونستعيد قوتنا بالإيمان واليقين، وأن نعلم أن الله معنا ما دمنا معه. قال النبي ﷺ: "احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك" (رواه الترمذي).