نقول عن أناس ولدوا بعد وفاة الطبراني
من أوضح أدلة بطلان نسبة الكتاب للطبراني نقله عن أناس ولدوا بعد وفاة الطبراني، وقد توفي رحمه الله عام 360هـالمثال الأول
المثال الثاني:
المثال الثالث:
| وفي تفسير قوله تعالى: {إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ} قال المحقق: «أدرج الناسخ هنا عبارة (رواه الحاكم في صحيحه)». [6/ 396] |
المثال الرابع:
مخالفة الكتاب لمذهب الطبراني العقدي
الطبراني كان من أهل السنة، وكان الجهمية يرمونه بأنه حشوي، والكتاب هذا على مذهب من يسمي أمثال الطبراني حشوية. قال يحيى بن عبد الوهاب ابن منده: «مَعَ هَذَا ويطعنون عَلَيْهِ ويزعمون انه كَانَ حشويا». [«جزء فيه ذكر أبى القاسم الطبراني» (ص356)] من ذلك جعله آيات الصفات مما يحتاج إلى تأويل، فقد نقل قولا لم يعقب عليه، وهو: «والمتشابه نحو قوله {الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى} ونحو قوله {خَلَقْتُ بِيَدَيَّ}،ونحو ذلك ممّا يحتاج إلى تأويلها في الإبانة عنها)». [2/ 10] ونقل قول الجهمية في الاستواء ولم يبين غلطه: «وقال بعضهم: معنى (استوى):استولى، كما يقال: استواء الأمير على بلد كذا؛ أي استولى عليه واحتوى وأحرزه، ولا يراد بذلك الجلوس». [3/ 148] وهذا مخالف لما رواه في معجمه «1381 – حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ التُّسْتَرِيُّ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ الطَّالْقَانِيُّ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ عَنِ ابْنِ حَرْبٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ” يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْعُلَمَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِذَا قَعَدَ عَلَى كُرْسِيِّهِ لِقَضَاءِ عِبَادِهِ: إِنِّي لَمْ أَجْعَلْ عِلْمِي، وحُكْمِي فِيكُمْ، إِلَّا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَغْفِرَ لَكُمْ، عَلَى مَا كَانَ فِيكُمْ، وَلَا أُبَالِي “». المعجم الكبير للطبراني (2/ 84)
ولما رواه الضياء المقدسي من طريقه
جاء في هذا التفسير «قوله تعالى: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ} معناه: أأمنتم يا أهل مكّة من في السّماء سلطانه وقدرته». [6/ 315]
وهذا تحريف لكلام الله تعالى، زادوا فيه كلمات غيرت معناه، وهذا فعل زنادقة الجهمية.
وجاء في التفسير: «وقيل: أأمنتم من في السّماء، وهو الملك الموكّل بالعذاب، يعني جبريل». [6/ 315]
وهذا تفسير لم يوسوس به إبليس فيما علمنا لأحد قبل الواحدي الأشعري في المئة الخامسة، ولو كان وسوس به لأحد قبله لوجدنا الجهمية فرحوا به ونشروه قبل زمان الواحدي.
أما الطبراني فقد روى في الدعاء [1082] ثنا مطلب بن شعيب ثنا عبد الله بن صالح حدثني الليث حدثني زيادة بن محمد الأنصاري عن محمد بن كعب القرظي عن فضالة بن عبيد الأنصاري عن أبي الدرداء أنه أتاه رجل فذكر له أن أباه احتبس بوله وأصابه الأسر بحصاة البول فعلمه رقية سمعها من رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك أمرك في السماء والأرض»
«153 – وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ أَيْضًا – بِأَصْبَهَانَ – أَنَّ مَحْمُودَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَهُمْ – قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَهُوَ حَاضِرٌ – أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَاذْشَاهْ، أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الْقَطَوَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ – رَضِيَ اللهُ عَنْهُ – قَالَ: «أَتَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – فَقَالَتِ: ادْعُ اللهَ أَنْ يُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ فَعَظَّمَ الرَّبَّ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ كُرْسِيَّهُ وَسِعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَإِنَّهُ يَقْعُدُ عَلَيْهِ مَا يَفْضُلُ مِنْهُ مِقْدَارُ أَرْبَعِ أَصَابِعَ، ثُمَّ قَالَ بِأَصَابِعِهِ فَجَمَعَهَا وَإِنَّ لَهُ أَطِيطًا كَأَطِيطِ الرَّحْلِ الْجَدِيدِ إِذَا رُكِبَ مِنْ ثِقَلِهِ». وَقَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ». الأحاديث المختارة (1/ 264)