روى ابن الأعرابي في المعجم (1618) «عائشة قالت: خرج أبي شاهرًا بسيفه راكبًا على راحلته إلى ذي القصة (*) فجاء عَلِيّ بن أبي طالب فأخذ بزمام راحلته. فقال: إِلى أين يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟. أقول لك ما قال لكم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد: لا أشِمْ سَيْفَكَ وَلا تَفْجَعْنَا بِنَفْسِكَ، فوالله لأن أُصِيبَ فيكَ لا يَكُون للإِسْلام بَعْدَك نِظَامًا أبدًا" فرجع وأمضى الجيش».
قال المحقق: صحيح الإسناد.
قلت: فيه عبد الوهاب بن موسى، وقد قال الذهبي عنه: «لا يدرى من ذا الحيوان الكذاب». [ميزان الاعتدال (2/ 684)]
لأنه روى حديثا في إحياء آمنة وإسلامها بعد موتها.
ورد عليه ابن حجر قائلًا: «تكلَّم الذهبي في هذا الموضع بالظن، فسكت عن المتَّهم بهذا الحديث، وجزم بجَرْح القوي» ثم نقل عن الدارقطني قوله: «والحمل فيه على أبي غَزِيَّة، والمتَّهم به هو، أو مَنْ حدّث عنه، وعبد الوهاب بن موسى ليسَ به بأس» [لسان الميزان (5/ 308)]
ثم قال: «وأما محمد بن يحيى فليس بمجهول، بل هو معروف، له ترجمة جيّدة في "تاريخ مصر" لأبي سعيد بن يونس. ورماه الدارقطنيّ بالوضع، وهو أبو غَزِيَّة محمد بن يحيى الزهري». [لسان الميزان (5/ 309)]
وأبو غزية هذا هو الراوي عن عبد الوهاب في هذا الخبر. ولم أجد له متابعا.
[معجم شيوخ ابن الأعرابي (2/ 203 ط العلمية)]