بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
ما معنى الصورة؟ وأدلة إثباتها لله تعالى
ما معنى الصورة؟
الصورة في لغة العرب هي الشكل والهيأة. والمراد بصورة الله تعالى هو هذا المعنى.
قال النووي نقلاً عن إمامه المازري:
«الصورة تفيد التركيب وكل مركب محدث والله تعالى ليس بمحدث فليس هو مركباً فليس مصوراً».
[شرح النووي على مسلم (16/ 166)]
والصورة ثابتة لله تعالى من ثلاثة أوجه:
الأول: النص على ذلك
وعن إسحاق بن راهويه قال قد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن آدم خلق على صورة الرحمن». [إبطال التأويلات (ص93 ط غراس)]
الثاني: كلام السلف الصالح وأتباعهم
قال ابن قتيبة:
«والذي عندي -والله تعالى أعلم- أن الصورة ليست بأعجب من اليدين، والأصابع، والعين، وإنما وقع الإلف لتلك، لمجيئها في القرآن، ووقعت الوحشة من هذه، لأنها لم تأت في القرآن، ونحن نؤمن بالجميع».
[تأويل مختلف الحديث (ص322)]
قال ابن خزيمة:
«باب ذكر صورة ربنا جل وعلا وصفة سبحات وجهه عز وجل تعالى ربنا أن يكون وجه ربنا كوجه بعض خلقه، وعز ألا يكون له وجه، إذ الله قد أعلمنا في محكم تنزيله أن له وجها، ذواه بالجلال والإكرام، ونفى عنه الهلاك».
[التوحيد لابن خزيمة (1/ 45)]
الثالث: النصوص الدالة بمعناها:
أولاً: نصوص إثبات الوجه، ولا وجه إلا له صورة.
- {وَيَبۡقَىٰ وَجۡهُ رَبِّكَ ذُو ٱلۡجَلَٰلِ وَٱلۡإِكۡرَامِ}
- وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حجابه النور. (وفي رواية: النار) لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه». [صحيح مسلم (1/ 162 ت عبد الباقي)]
ثانياً: نصوص إثبات الجمال، فالجميل له صورة.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله جميل يحب الجمال». [صحيح مسلم (1/ 65)] والجمال وصف للصورة.ثالثاً: نصوص إثبات الرؤية، ولا تُرى إلا الصُّوَر.
- {وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ نَّاضِرَةٌ 22 إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٞ}
- قال رسول الله: «إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر» رواه البخاري ومسلم
الخلاصة
نثبت لله سبحانه ما أثبته لنفسه وما أثبته له رسوله ﷺ من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل.