منظومة شمس الحديث

للتحميل

https://archive.org/details/20210711_20210711_1102

أو

https://t.me/mshmsdin_books/42

 

منظومة شمس الحديث

 

 

رَبَّاهُ باسمِــكَ الكَريــمِ أبتَــدِيْ
صلى عليـــهِ اللهُ ما نُــورٌ سَطَــعْ

 

1

2

وبالرَّسُـــولِ الهاشِـمِيِّ أقتَــدِي
والآلِ والصَّحـبِ الكِـرَامِ والتَّبـعْ

السنة في اصطلاح أهل الحديث

 

السُّنَّةْ في اصطِلاحِ أهلِ المَعرِفَة
ما قـالَه الرَّسُــولُ نُطقًا فاستمِـع
وَمَــــا 
رَآهُۥ  دُونَـمَـــا إنكَـــارِ
والفِـعْـــلُ
 ما قَــامَ بِــهۦ النَّـبيُّ
وسَـائِـرُ الصِّـفَـــــاتِ للرَّسُــولِ

3

4

5

6

7

 

قَــولٌ وتَقْـرِيـرٌ وفِعْــلٌ وَصِفَــة
فـقَــوْلُـــهُ بِـهِ الحَصِيْفُ يَنتَفِـع
فهْـوَ الحَـــلالُ صِفْـهُ بالإقــرارِ

فاقـتَــد بِــه
ۦ فَـإنَّــهُ الـزَّكِـيُّ
فَسُنَّــةٌ عنــد أولي النُّـقـــولِ

كتب السنة

وبعدُ، للحديثِ كُتْــبٌ جـَـامِعَـــة
فالأصبــحيُّ ذو المُـوَطَّــــإ العَـلِي
كُتْـب الصِّحــاحِ كالبخاريِّ الغَنِيْ
والسُّـــنَنُ الأربَعَـــةُ: ابنُ ماجَه
والـتِّرمِـــذِيُّ ذو العُلـومِ الطَّيِّبَـةْ
كـذاك ما ألحِـقَ بالـصِّـحَــــاح
مُسـتَــدْرَكٌ، خُزَيْـمَــةٌ، حِـبَّــانُ

.

8

9

10

11

12

13

14

فاعكُــفْ عَلَيهَــا قارئًـا وسامعًا
وشيخُ الكُلِّ أحمــدُ ابـنُ حَـنـبــلِ
واعرفْ كِتابَ المُسلِمِ العَلَمِ الزَّكِي
وابُــــو داودَ فيـهِ العِلـمُ بَـاجَ
([1])
والنَّسَـــئيُّ في كتابِ المُجْـتَـــبَى
لكنهـا مِـنْ دُونِـهـــا يــا صـاح
وغـــيرُهـــا، وذلـكَ المَـيـــدانُ

.

الإسناد والمتن

 

ثم النُّقــولُ قُـلْ لهـا رُكـنَــــــانِ
فالمَــــتنُ إن قُلنـاهُ نَعنِي الأربعَـة
مثـالُه «الاعـمــــال بالنِّـيَّــــاتِ»
فالمَتنُ فانظـرْ كيــفَ كانَ يُنقَــلُ
مثالُه: «قـال ابــنُ يَحــيَى المُعتَـبَر
وكُــلُّ واحـِــــدٍ مِــن هــــؤلاءِ

.

15

16

17

18

19

20

مَـــتنٌ وإسنَـــادٌ، فَخـُذ تِبيـاني
الانواعِ للمنقـولِ فيها المَنفعَة
([2])
و«ليـسَ جَعْـدًا»([3]) واعرفَنَّ الآتي
فـذلكَ الإسنـــادُ وهْـوَ المُوصِـلُ
عن مالِكٍ عَنْ نافِـعٍ فابـنِ عُمَـر»
نَقُـــــولُ «راوٍ» ناقـــلَ الأنبـاء

.

أنواع الحديث من حيث القبول والرد

 

ثـم الحــديث نوعـــــــان فمنه
مقـبــــولُه كما يَرَى أهلُ السُّنَنْ
وما يُرَدُّ عندنا الضـعـيــــفُ

21

22

23

مقبولٌ او مَردودٌ احذرْ منه
المُتـواتـرُ الصحيــحُ والحَسَـــن
كذلك المَـوضـــــوعُ والتزييفُ

المتواتر

 

وذو الـتَّــــــــواتُـرِ مِـنَ الأخبـارِ
فَمَــا لَـهُ طَـرَائِـــقٌ مُـعَـــــدَّدَة
في نـفـي شــكٍ في أولاءِ الوُســطا
في كُـــلِّ طَـبْـقَـــــةٍ مِن الإسنادِ
وشَـرطُــــه -فاعلم- لدينا المُعتَبَر
أو لا، فإن كان مِن المَـعـقـــــولِ

24

25

26

27

28

29

أعلى الصَّحيــحِ دونَمــا إنكــارِ
بحيـثُ تطمـئـنُّ فيــهِ الأفـئِــدَة
لا يُجـمِـعــونَ كُلُّهُـم عـلى الخَطـا
إن لم يكُــن؛ فـذا مِن الآحــــادِ
أن يُدرَكَ الأمرُ بسمـــعٍ أو بَصَر
([4])
أو شِبــهِ ذا فَلَيْــسَ بالمَقبـــولِ

الحديث الصحيح

 

أما الصحيـــحُ في الحديثِ فاشتَرَطْ
وَصــلُ الأسانيدِ بِعَــدلٍ يَضْبِــطُ
والاتِّـصَـــالُ أي لقيُّ المَشيَخَــة
وصِـيَــــــغٌ للوَصــلِ فيها قُلتُ:
«يَبلُغُنِي» أو «قِيلَ» أو «حُدِّثتُ عَن»
وأما «أنَّ» «عّــنْ» و«قـــال» فانتبه
فاقبلهـا فيمَــن لَيــسَ بالمُدَلِّـسِ
وَأَعني بالتَّدلِيـــسِ مَن يُسقِطُ مَن
والعَـــدلُ صِـفْ مُـرُوءةً وصِـدقًا
أمَّا إذا ما خـَـفَّ ضَبـــطُ الـراوي
أمَّا عَـنِ الإعـــــلالِ فهْـوَ سبـبُ
ثم الشُّــــذُوذُ مِثلُ أن يُخَـالِفَ الـ

.

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

خَمـسًا من الشُّروطِ فاحـذَرِ الغَلَطْ
مِن غَيرِ إعلالٍ ولا شُـذُوذٍ يُحبـِطُ
مِن غَــــيرِ تدليــسٍ مخلِّ يا أخَا
«حـَـدَّثَنَــا» «أخــبَرَنَـا» «سَمِعـتُ»
ذاك انـقطـــاعٌ ظاهرٌ، لا تغلطن
فَصِيَــغٌ فَضفاضَــةٌ فَتَشْـتَـبِــه
عـن عصـرِهِ، وبالكِبَــارِ تأتسي

حَـدَّثَـهُ، ثـمَّ الـوَصـلُ بِهِ يُظَـــن
والضَّبـــطُ أن يَـروِي كمـا تَـلقَّى
فاحـكُم بحُسنِــه وكُن مُـداوي

يَخْفَى، وهـذا العِلـمُ فيه العَجَـــبُ
ـمَوثُـوقُ حُفَّـاظَ الحَدِيثِ، ذا يُعَلْ

.

الحديث الضعيف

 

وكـلُّ مـا لِشَــرطِ صِحَّــةٍ فَقَـــد
وإذْ يخـالــفُ الضَّعـيــفُ غَــيرَه
وكُـلُّ مُنكَــــرٍ فــذا مَلـفُـــوظُ
ومـا وجــدتَ في الــرُّواةِ كـاذبــا
واعلَـمْ بأنَّا في شُـروط الصِّحَّــــة
نُشَـــــدِّدُ التَّدقيقَ في الأحـكـــامِ
لكـنـَّا في الثـــوابِ والفَضَــائِـلِ 

.

42

43

45

46

47

48

49

فهْـوَ الضَّعِيــفُ، ذاك عنـدنا يُرَد
فـمُـنْـكَــــرٌ وليس يُرجَى خَيرُه
والآخـَـرُ القــوِيُّ فالمَـحـفـــوظُ
فذلك المَـوضــــوع انبُـذهُ خائبا
في شِـــدَّةٍ وتَـارةً في فُسحَـــــة
وفي أُصـــولِ الدِّيــنِ للإســـلام
والقَصَـصِ فالمَيـــلُ للتســاهُلِ

.

الصحيح لغيره

 

صحيــحُ غــــيرِهِ فَـذَاك يُوصَـفُ
لكــنَّ إسـنَــــــادًا سِــــواهُ دَلَّ

50

51

 

 

بأنَّ ظاهِـرَ الإسنـادِ فيـه يَضعُـفُ
بِـأَنَّ ذاكَ الشيــــخَ مـا أخـــــلَّ

أنواع الأخبار من حيث الرفع وغيره

 

والخــــبَـرُ اســمُ كـلِّ مَـروِيَّـاتي
فالخــبرُ القـــــدسيُّ هذا نُسِـبَ
وسـمِّ مَـرفُــــوعَ الحـديثِ الخـبرَ
وأمَّـا مَـا كـان مِـنَ الصَّحـــــابي
ودُونَ أصحــابِ النبِي المَقطــوعُ
والمُرسَـلُ الخالي مِن اسمِ الصَّاحِبِ
مُسَـلْسَـــلُ الحـديثِ مَـا كانَ بِـهِ
كَقَـــوْلِ كُـلِّ راوِ للـطُّــــلابِ

52

53

54

55

56

57

58

59

 

 

أنواعَـه اعــرفْ، واسمَعَنْ ما ياتي
للهِ، لا في مُـصـحَـفٍ قــد كُتِـبَ
ما كـان عَـن رسُــولنا كَمَـا نَرَى
فالخـبر المَـوقــوف، فاتبع صوابي
وفيـــه فِقـــهٌ حَسَــنٌ مَتبــوعٌ
وذا ضَعِيفٌ عندنا في الغَالبِ
([5])
قَرِينَـــةٌ تَــدورُ مَــعْ إسنَــــادِهِ
«أحبُّـكَ اذكُـرَنَّ في الأعقَـابِ»
([6])

وصايا

 

واسمع هُديتَ الرُّشدَ نُخبَــةَ الفِكَرْ
وثُمَّ اقرأ شُروحَ متنِ المُـــوقِظَــة
وللإمــامِ المُسلِـــمِ التَّـمـــييـزُ
ولتقرأنْ منظُومَـــةَ العِــــــراقِي
وثم اعتنْ بفَهمِ جــامِــعِ العِـــلَل

60

61

62

63

64

فإنمـا النُّخبَـــةُ مَــتنٌ مُعتَــبَر
تجدْ كبيرَ النَّفعِ ثمَّ المَوعِظَة
فادرســــهُ إنَّ العِلــمَ ذا عـزيـزُ
فاتقِــنْ ودقِّـق، كُن من الحُـذَّاقِ
لشيخِنا النِّحـرِيرِ المَاهـر الفحــل

خاتمة

والحـمــدُ للهِ عــلى تَـمَـامِـهَـــا
أن يجعـلَ النَّفـعَ بـذِي القَصِيــدَة
وأن يُسَهِّـــلَ الطـريـقَ للقُـــرَّاءِ
وأسألُ الغُفـــرانَ مِن ربِّ السَّـمَـا

65

66

67

68

وأســألُ العَظيـــمَ في خِتَامِهَـــا
وتُشـرحَـــنَّ أشرُحًــا مُفِيــــدَة
إلى سَبِيــــلِ جَنَّـــةِ البَقَـــــاء
ولْيَدعُ ليْ الطُّــلابُ حتى العُلَمَـا

_________________________________________

مُحَمَّدُ بنُ شَمْسِ الدِّيْنِ

 

 

([1])  باج: أي لَمَعَ

([2])  أي: القول والفعل والتقرير والصفة

([3])  عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: … وَلَيْسَ ‌بِالْجَعْدِ ‌القَطَطِ، وَلَا بِالسَّبْطِ» رواه البخاري (3548) ومسلم  (2347)

([4])  عبرت بالسمع والبصر عن الحِس

([5])  أي: في قول غالب أهل العلم

([6])  الأعقاب: أي عقب كل صلاة، والمقصود حديث معاذ رضي الله عنه عن رسول الله ﷺ «يا معاذ إني أحبك فلا تدعن دبر كل صلاة أن تقول اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.

(Visited 331 times, 3 visits today)
منظومة شمس الحديث

التسجيل في الجريدة الإلكترونية

عند التسجيل ستصلك مقالات الشيخ الجديدة, كل مقال جديد يكتبه الشيخ سيصلك على الإيميل

تمرير للأعلى