"لما استلم الدين أُتيَ باثني عشر كفيلاً، وكفيلين لكل واحد منهم، يضمنون أنه إن باح بشيء من أسرار الدين يُقتل".فهل تظن بعد هذا أنهم سيخبرونك بالحقيقة؟
أهم كتب الطائفة
الباكورة السليمانية: ألفه سليمان الأذني، وهو رجل كان نصيريا ثم تهود ثم أسلم ثم تنصَّر. وقد ضمن في كتابه هذا كتاب (المجموع) الذي يعتبر كتاب النصيرية المقدس، وقد ألفه الشاب التقي، وفيه سور، هي بمثابة القرآن عندنا. وقال الأذني عن نفسه: (اڼي قد ولدت في هذا المذهب واستقمت نحو ثلاث سنین بعدما مضی من عمري ثمانية عشر سنة لكن بدون يقين، وذلك لأني كنت مطلعاً على ديانة الاسلام وكان عندي كتب في تفاسير القرآن، وكنت أرى مذهب طايفتنا مضادًاً لهُ. وكنت اطلعت على قصص عن علي بن أبي طالب فكان معترفاً بالعبادة لله. ولكنني كنت أذهب معهم إلى الصلوة، وذلك خوفاً منهم لئلا يؤذوني، لأنهم متى شعروا بمخالفتي مذهبهم ينصبون لي فخاخاً كثيرةً، وإن صار لهم فرصة ربما يقتلوني.) [الباكورة ص79] ديوان الخصيبي: وهو ديوان شعر له ضمن فيه عقائد الطائفة. وهو ضعيف ركيكك، ولهذا قال الشارح [ص11]: إنه لا يسير وفق قواعد العربية شرح ديوان الخصيبي: تأليف إبراهيم عبد اللطيف مرهج ( ت 1334 هـ ) في 604 صفحات الهفت الشريف: للمُفَضَّل بن عُمر الجعفي، من تلاميذ جعفر الصادق، وزعموا أنه مِن أصحاب سرِّه، إلا أن الشيعة بالعموم لا يرضونه، ولا يرضون كتابه، ولكن يرتضيه النصيرية، وهو كتاب باطني. الأصيفر: لمحمد بن شعبة الحراني، من تلاميذ الخصيبي المقربين. ومعنى اسم الكتاب: تصغير للأصفر، وقد يراد به الذهب أو العسل. وهو في99 صفحة. ولكن الكتاب فيه إشكالية تاريخية، إذ أنه نقل عن الشاب الثقة، وهو تلميذ تلاميذ الخصيبي، أي أنه ينقل عن شخص جاء بعده. الرسالة المرشدة: لأبي سعید میمون بن القاسم الطبرارني، المعروف بالشاب الثقة. في 38 صفحة.تاريخ الفرقة
أسس الفرقة أبو شعيب محمّد بن نصير العبدي البكريّ النميّري (ت 270هـ) الذي عاصر الإمام الحادي عشر من أئمة الشيعة، أي الحسن العسكري، ثم ادَّعى أنه الباب لابنه المهدي محمد بن الحسن، وقد بينا في كلامنا عن نرجس والنخاس أن شخصية المهدي هذا وهمية أصلا. فادعى محمد بن نصير أنه هو الواسطة بين المهدي وبين العالَم، وهو وارث علمه. وعمل دعوة سرية، ورثها من بعده محمد بن جندب، ومن بعده عبد الله الجنَّان الجنبلاني، وكان من أصحاب الحلَّاج (((إخوان الصفا والتوحيد العلوي ص138))). ومن بعده أبو عبد الله، الحسين بن حمدان الخصيبي، وهو الذي نشر الدعوة، وأصل لها الأصول، وقد تكلمنا عنه بشكل مفصل فيما سبق. أنشأ الخصيبي للنصيرية مركزين، واحدًا في حلب وكان زعيمه من بعد الخصيبي: محمد علي الجلي. والآخرَ في بغداد ورئيسه علي الجسري. إلا أن مركز حلب انتقل بعد فرار النصيريىن إلى الجبال الساحلية في اسكندرون واللاذقية وطرطوس، وصارت مدينة جبلة هي المركز. أما في بغداد فلم يبق لهم شيء بعد هجوم هولاكو عليهم. بعد الخصيبي برز نجم أبو الحسن الجلي، ثم تلميذه إمامهم المعروف بلقب الشاب التقي، وهو الميمون بن القاسم الطبراني، أبو سعيد. ذكروه في السورة الثالثة.أقسام النصيرية
في عهد الخصيبي كانوا ينقسمون إلى خاصة وعامة. ثم قسَّم أبو الحسن الجَلِّي الخاصة إلى ثلاثة:- الإمام: والأئمة هم أسماء الله -حاشاه- وهم الذين يحفظون الأرض، وهم في أصلهم نور. وكانوا يقولون إن المعز الفاطمي إمام لهم.
- النقيب: النقباء خلفاء الله في الأرض، وعددهم 51.
- النجيب: وهم الذين اصطفاهم الله، وعندهم علم الظاهر والباطن. (((إخوان الصفا والتوحيد العلوي ص156)))