ملف تفاعلي تُضاف إليه الأسئلة والأجوبة تباعًا للوصول إلى بيان شامل لأحكام الزكاة.
طريقة العمل
سأطرح الأسئلة المتعلقة بالزكاة واحدًا بعد الآخر، وتُضاف إجابة المستخدم إلى هذا الملف، ثم تُبنى عليها الأسئلة اللاحقة حتى نغطي ما يمكن من المسائل.
الأسئلة والأجوبة
السؤال: ما الزكاة؟
الجواب:
الزكاة عبادة مالية فرضها الله تعالى على المسلمين الذين يملكون مقدارًا معينًا من المال، فيُخرج المسلم جزءًا محددًا من ماله ويدفعه للمستحقين كالفقراء، شكرًا لله وتطهيرًا للمال والنفس.
قال الله تعالى:
﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة: 43].
وقال النبي ﷺ:
«بُنِيَ الإسلامُ على خمسٍ»، وذكر منها: «إيتاءَ الزكاة» متفق عليه.
السؤال: ما الأموال التي تجب فيها الزكاة؟
الجواب:
تجب الزكاة في أموال مثل الذهب والفضة والنقود، وعروض التجارة، والزروع والثمار، وبهيمة الأنعام، والركاز. ولكل نوع من هذه الأموال شروط وضوابط خاصة.
السؤال: ما المقصود ببهيمة الأنعام؟
الجواب:
هي الإبل والبقر والغنم، ويدخل في الغنم الضأن والمعز.
السؤال: ما المقصود بالرِّكاز؟
الجواب:
الرِّكاز هو المال المدفون في الأرض من زمن الجاهلية، فإذا عُثر عليه وأُخرج وجبت فيه الزكاة.
السؤال: ما المقصود بعروض التجارة؟
الجواب:
عروض التجارة هي الممتلكات التي يملكها الشخص وقد أعدّها للبيع.
السؤال: هل يدخل مبنى الشركة والأدوات الأساسية في عروض التجارة؟
الجواب:
لا، فمبنى الشركة والأدوات الأساسية التي يستعملها صاحب الشركة في عمله لا تُعدّ من عروض التجارة؛ لأنها معدّة للاستعمال، وليست معدّة للبيع.
السؤال: هل ما يملكه الشخص ويريد بيعه، كعقار خاص أو سيارة خاصة، يُعدّ من عروض التجارة إذا لم يكن تاجرًا؟
الجواب:
لا، فالعقار الخاص أو السيارة الخاصة لا يُعدّان من عروض التجارة لمجرد أن صاحبهما يريد بيعهما، ما دام لم يملكهما بقصد التجارة والبيع والربح.
السؤال: هل ما يملكه التاجر خارج تجارته، كبيته الشخصي، يُعدّ من عروض التجارة إذا أراد بيعه؟
الجواب:
لا، فالبيت الشخصي الذي يملكه التاجر خارج تجارته لا يُعدّ من عروض التجارة لمجرد أنه يريد بيعه.
السؤال: ما المقصود بالنصاب؟
الجواب:
النصاب هو أقل مقدار من المال تجب الزكاة عند بلوغه، فلا تجب الزكاة في المال إذا كان أقل من هذا المقدار.
السؤال: ما المقصود بالحول؟
الجواب:
الحول هو مرور عام هجري واحد كامل على المال.
السؤال: متى يبدأ حساب الحول؟
الجواب:
يبدأ حساب الحول من اليوم الذي يبلغ فيه المال مقدار النصاب، فإذا مرّ عام هجري كامل بعد بلوغ النصاب وجبت الزكاة.
زكاة الفطر
السؤال: ما زكاة الفطر؟
الجواب:
زكاة الفطر صاعٌ من الطعام يخرجه المسلم في ختام رمضان؛ تطهيرًا للصائم من اللغو والرفث، وإطعامًا للمساكين.
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر طُهرةً للصائم من اللغو والرفث، وطُعمةً للمساكين»، حديث حسن.
السؤال: على من تجب زكاة الفطر؟
الجواب:
تجب على كل مسلم، ذكرًا كان أو أنثى، صغيرًا كان أو كبيرًا، صام أو لم يصم، إذا كان يملك ما يزيد على قوته وقوت من تلزمه نفقته في يوم العيد وليلته.
السؤال: عمّن يخرج المسلم زكاة الفطر؟
الجواب:
يخرجها عن نفسه، وعن أولاده الصغار، وعن زوجته، وهو قول جمهور الفقهاء. ولا تجب عن الجنين.
السؤال: ما مقدار زكاة الفطر، وما نوع الطعام الذي تُخرج منه؟
الجواب:
مقدارها صاعٌ من غالب قوت أهل البلد، كالقمح أو الأرز أو التمر أو العدس ونحوها من الأطعمة الأساسية. ولا تُخرج من الكماليات، كالشاي والسكر.
قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: «كنا نُخرج في عهد رسول الله ﷺ يوم الفطر صاعًا من طعام»، متفق عليه.
السؤال: ما الصاع؟
الجواب:
الصاع مكيال شرعي، وهو أربعة أمداد، والمد ملء كفي الرجل المعتدل. ولذلك فهو يُقدَّر بالحجم لا بوزن ثابت؛ لأن وزن الصاع يختلف باختلاف نوع الطعام.
السؤال: كم يساوي الصاع بالكيلوغرام؟
الجواب:
ليس للصاع وزن واحد ثابت؛ فصاع الأرز يختلف وزنه عن صاع الدقيق أو التمر. فمن أراد إخراجه بالوزن، يزن مقدار صاع من النوع الذي سيخرجه، ثم يدفعه.
السؤال: متى تُخرج زكاة الفطر؟
الجواب:
يبدأ وقتها من غروب شمس آخر يوم من رمضان، وينتهي بصلاة العيد، والأفضل إخراجها قبل الصلاة. ومن أخرجها بعد الصلاة لم تُحسب له زكاة فطر، وإنما تكون صدقة.
السؤال: هل يجوز إخراج زكاة الفطر قبل العيد؟
الجواب:
يجوز إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين، ولا تُخرج قبل ذلك؛ لأن المقصود بها إغناء الفقير وإطعامه يوم العيد.
السؤال: هل يجوز إخراج زكاة الفطر نقدًا؟
الجواب:
لا يجزئ إخراجها نقدًا، بل يجب إخراجها طعامًا؛ لأن النبي ﷺ فرضها صاعًا من طعام.
السؤال: لمن تُعطى زكاة الفطر؟
الجواب:
تُعطى للفقراء والمساكين على الصحيح؛ لأن المقصود منها إطعام من لا يجد طعامًا. ويجوز إعطاؤها للقريب المحتاج، ولا تُعطى للوالدين والأجداد، ولا للأولاد والأحفاد، ولا للزوجة؛ لأن نفقة هؤلاء واجبة على المزكّي.
مسائل متفرقة في دفع الزكاة
السؤال: هل تجب الزكاة في أموال الأطفال والمجانين؟
الجواب: نعم، تجب الزكاة في مال الطفل والمجنون إذا بلغ النصاب وحال عليه الحول، ويخرجها الولي من مالهما.
السؤال: هل يجوز شراء الطعام والملابس للفقير من الزكاة؟
الجواب: الأصل أن تُعطى الزكاة للفقير مالًا يملكه ويتصرف فيه، ويجوز أن تُشترى له بها أطعمة أو ملابس إذا وكّل المزكّي في شرائها أو دعت إلى ذلك حاجة أو مصلحة راجحة، كأن يكون الفقير سفيهًا لا يُحسن التصرف في المال.
السؤال: ما حكم إعطاء الزكاة لفقير يدخن أو ينفق ماله في معصية؟
الجواب: إذا كان مستحقًّا للزكاة جاز إعطاؤه، لكن إذا عُلم أو غلب على الظن أنه سينفقها في معصية، فلا تُعطى له نقدًا، بل تُشترى له حاجاته الضرورية أو تُدفع إلى من ينفق عليه، حتى لا تكون الزكاة عونًا له على المعصية.
السؤال: هل يجوز إعطاء الزكاة لمن يريد الزواج ولا تكفيه أمواله لتكاليفه الأساسية؟
الجواب: نعم، يجوز إعطاؤه من الزكاة إذا كان عاجزًا عن تكاليف الزواج الأساسية؛ لأن الزواج من حاجاته الأساسية، وما معه من المال لا يكفيه.
السؤال: هل يجوز إعطاء العاملين في الجمعيات من الزكاة؟
الجواب: نعم، يجوز إعطاؤهم من الزكاة إذا كان عملهم يتعلق بجمعها وتوزيعها على مستحقيها.
السؤال: هل يجوز إعطاء الزكاة لبني هاشم وآل البيت؟
الجواب: الأصل أنه لا يجوز إعطاؤهم من الزكاة الواجبة، أما صدقة التطوع فجائزة لهم على الراجح عند جمهور الفقهاء. وقال بعض الفقهاء: إذا مُنعوا من حقهم في الفيء والغنائم وكانوا محتاجين جاز إعطاؤهم من الزكاة لسد حاجتهم.
الموضوعات التي سنغطيها
- الأموال النقدية والأرصدة.
- الذهب والفضة والحلي.
- عروض التجارة.
- العقارات والأراضي.
- الديون والحقوق المالية.
- الأسهم والصناديق والاستثمارات.
- الزروع والثمار والأنعام.
- النصاب والحول ومقدار الزكاة.
