الفرق والمناهج الحديثة

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد

 

ظهر في يومنا هذا مناهج مستحدثة كثيرة، منها

 

المشاققون

قوم ينكرون كلام النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يأخذون دينهم عنه، وهم نوعان.

مشاققون أصليون: يرون كلامه لا قيمة له حتى لو كان ثابتا عنه.

مشاققون زئبقيون: يرفضون كلامه بحجة أنه غير ثابت عنه.

 

الإنسانية

هم أصحاب عبارة: (اعتنق الإنسانية، ثم اعتنق ما شئت من الأديان) وهم يرون المساواة بين المسلم وغيره في الدنيا والآخرة، وأن الناس متساوون من حيث أنهم بشر، وأن الدين ليس معيارا للتفرقة، وأن الصالح في المجتمع ينجو عند الله أيا كان دينه، أما الفاسد مجتمعيا قد لا ينجو وإن كان موحدًا. كما أنهم وطنيون، أي يرون الانتماء للوطن فوق الانتماء إلى الدين.

 

القرضاوية

يرون الخلاف في صفات الله تعالى أمر ثانوي، لا يجب أن يأخذ حيزًا من الساحة العلميَّة، فضلا عن أن يبنى عليه تبديع، فضلا عن أن يبنى عليه كفر وإيمان. يفرقون بين المسلمين بناء على أسس سياسية، وويحاربون من يفرق بينهم على أسس اعتقادية. ويرون أن مسائل الاعتقاد قد عفا عليها الزمن. يدعون إلى الديمقراطية، ويرون أنها من الدين، وقد أثر هذا حتى على كلامهم في مسائل الاعتقاد، فقد يميلون مع الأكثر أو الأقوى، مع أنهم يرون جواز الانسلاخ عن إجماع الأمة في مسائل الفقه، والأخذ بالأقوال الشاذة ولو كان قائلها محكوم بردته، ويسمون ذلك (تجديد). ويرون توحيد الأمة على أهداف سياسية.

 

الأزهرية الحديثة

ملة أحمد الطيب شيخ الأزهر، وهم صنف من الأشعرية، يؤاخون النصارى، ويدعون للدولة غير الدينية، وعندهم انفكاك عن إجماع الأمة في كثير من فتاواهم.

 

الأشعرية الكوثرية

صنف من الأشعرية الغلاة، يجنحون إلى التكفير المسلمين المخالفين لهم إلا أنهم قد لا ينزلون التكفير على الأفراد. أحدثوا فوضى في الوسط العلمي، واشترطوا لصحة الكتب أن يكون لها إسنادًا كإسناد الحديث النبوي، فأبطلوا كتب الإسلام، ثم لم يعملوا بهذا الشرط مع الكتب التي توافق بدعتهم. كما أن إمامهم طعن بعدد وافر من محدثي السلف.

 

الكوثرية المدجنة

هم غير الأشعرية الكوثرية، وإنما هم أتباع للكوثري في أنهم مستعدين للطعن في صحة الكتب، والطعن في المحدثين الثقات بغرض إنكار أي ذم ذكر في أبي حنيفة، وهم يتعصبون له، ويقيمون الولاء والبراء عليه.

 

الأشعرية الأحباشية

أو الحبشية، وهي طائفة أشعرية غالية في التكفير، حتى الأشاعرة أنفسهم لم يسلموا من تكفيرهم، وقد يكفرون المسلم بالخطأ بالفتوى أحيانا، ويحيزون الاختلاط، ومشاهدة الأفلام الإباحية، ولا يوجبون الزكاة في النقود، وعرفوا باغتيال مخالفيهم.

 

السلفية التقليدية

هم أهل فضل ودين، ويدعون إلى اتِّباع السلف الصالح، ولهم قاعدتان عظيمتان: الأولى: التزام الكتاب والسنة بفهم القرون الفاضلة الأولى. والقاعدة الثانية: يعرف الرجال بالحق، ولا يعرف الحق بالرجال.
إلا أنه عند التطبيق العملي، فإن أكثرهم ليس لهم شروح لكتب السلف، وإذا تطرق بعضهم لها، فإنهم يجعلونها خاضعة لتقريرات بعض المتأخرين لا حاكمة عليها، حتى نشأ في أوساطهم جيل يظن أن المتأخرين هم السلف. كما أن مذهب التفويض منتشر في أوساطهم وهم لا يشعرون، ظنا منهم أن قولهم عن ما يُثبت لله (نثبته على ما يليق به) هو الإثبات، فتجد منهم من يثبت الألفاظ وينكر معانيها التي قررها السلف، بحجة أن هذه الكلمة ليست من الوحي.

 

الأثرية

مصطلح يطلق على من التزم عمليا بالقاعدتين التين قالتهما السلفية التقليدية.

 

السلفية اللا مذهبية

هم من السلفية التقليدية، إلا أنهم رفضوا المذاهب، ولا عيب عليهم في عدم التمذهب، إلا أن مما يعاب عليهم أنهم بحجة عدم التقليد أهملوا أقوالًا وقع الإجماع عليها، كنجاسة الدم والخمر، وجواز الزيادة على إحدى عشرة ركعة في صلاة القيام، وأن لصلاة العيد خطبتان، بل قد يقول بعضهم إن القول المجمع عليه هو البدعة.

 

السلفية الجامية

نسبة إلى محمد أمان الجامي، وهو اسم سياسي، يطلق عليهم لتعصبهم الشديد إلى الحكام، وتبديعهم من ينكر على الحاكم، بل على المسؤولين، بل حتى من ينكر المنكرات العامة التي يرضاها الحاكم، ويرون كل ذلك خروجًا على الحاكم، وفاعله خارجي.

 

السلفية المدخلية

هم من أصول جامية، إلا أنهم امتهنوا تبديع كل سُنِّي مخالف لشيوخهم، متذرعين بأي خطأ يصدر منه، ويتفرغون لجرد تراثه المكتوب والمرئي لاستخراج أي خطأ، بل حتى لو كانت زلة لسان، أو قول قيل على سبيل التنزل في الحوار، أو المجادلة، أو لحن في اللغة، أو خطأ في قراءة آية أو حديث، ليُجمع كل هذا في مكان واحد بغية إسقاط هذا الشخص من عيون الجهال. وامتازوا بالغلو الشديد في الأشخاص، حتى فاق غلو غلاة الصوفية بأوليائهم، ولوحظ عليهم تبديع من ينتقد شيوخهم ولو بحق، ولهذا تشرذموا وتفرقوا بسرعة، فتولد منهم الحدادية، والصعافقة، والمصعفقة، والفركوسية، وأسماء كثيرة أخرى لا تحصى.

 

السلفية الحدادية

أطلق هذا الاسم ربيع المدخلي على إخوانه الذين طبقوا قواعد التبديع -التي يطبقها ربيع على المعاصرين- على السابقين من أهل البدع الواضحة الذين لا يجرؤ ربيع على تبديعهم. كما أنه بدع عددا من أهل السنة كابن تيمية وغيره، وقيل كفره، ونُسب إلى محمود الحداد مقالات كثيرة الله أعلم بصحتها، حيث لم نسمعها إلا من خصومه الذين عرفنا عنهم التزوير والتزييف.

 

السلفية المدجنة/ المداخلة الجدد

هم أناس ينتسبون إلى السلفية في الظاهر، وهم أقرب إلى المفوضة، ولعلهم من السالمية إذ يرون الجزء المنسوب للنووي في الحرف والصوت فيه عقيدة أهل السنة، مع أن الذي فيه عقيدة السالمية. وهم من خلفيات فكرية متعددة، قرضاوية، وداعشية، وإخوانية، وسلفية تقليدية، جمعتهم طريقة المداخلة في التخصص بمحاربة أهل السنة المخالفين لهم، وفق نفس المنهجية المدخلية. وكذلك عندهم نفس الغلو المدخلي في الأشخاص، إلا أنهم يغلون في علماء الأشعرية ويتعصبون لهم. والمخالف لهم في الأشخاص أخطر عندهم من المخالف لهم في الله تعالى. وامتازوا بالنبش عن أخطاء تنسب إلى أهل السنة السابقين، كما فعلوا بالبخاري، ومسلم، وابن خزيمة، وأبي إسماعيل الهروي، وغيرهم، ينسبون لهم البدع، ويذيعونها بين الناس.

 

الأثرية الزائفة / العجرودية

هم يشتركون مع المدجنة في نسبة البدع إلى كثير من علماء السلف وأهل السنة الأوائل، كالبخاري، ومسلم، وابن خزيمة، وابن تيمية، وغيرهم، إلا أنهم يختلفون عن المدجنة إذ يكفرون هؤلاء العلماء في ذلك، ولعله لا يوجد مسلم عندهم إلا عدد قليل جدا حيث أنهم يكفرون بالتسلسل، فمن لم يكفر من كفروه يكفر. كما أنهم يجعلون شكل الأرض أصلا يوالون ويعادون ويبدعون مخالفهم فيه، فيقولون إنها مستوية.

 

السلفية الجهادية

يرون أن الجهاد سبيل لتغيير الواقع الرديء في البلاد العربية، ويقولون إنهم يسعون لتحكيم شرع الله تعالى من خلال مجاهدة الحكام المبدلين لشرع الله تعالى، إلا أنهم لا يحكمون شرع الله في صفات الله تعالى، ولا يحاربون من حكَّم غير شرع الله في صفات الله تعالى، وفي مسمى الإيمان.

 

داعش

أسسوا ما يموه بالدولة الإسلامية زاعمين أنهم سيحكمون الشريعة، فحكموا على المسلمين بالكفر بغير مكفر، وسفكوا الدماء، وكفروا علماء أهل السنة، وسموا علماء الجهمية أئمة. وجعلوا كل من يعادي دولتهم معاديا للدين، واخترع متحدثهم الرسمي عبادة جديدة، زاعما أنه حري بالمسلم أن يتقرب إلى الله تعالى بتقبيل وغسل أقدام خليفتهم. فجمعوا بين تساهل الأحباش بالتكفير، وغلو المداخلة بحكامهم، والبدع في الدين.

 

التسجيل في الجريدة الإلكترونية

عند التسجيل ستصلك مقالات الشيخ الجديدة, كل مقال جديد يكتبه الشيخ سيصلك على الإيميل

(Visited 1٬856 times, 2 visits today)
الفرق والمناهج الحديثة
تمرير للأعلى