فهرس الموضوعات

تعريف الزكاة وأنواع الأموال

السؤال: ما الزكاة؟

الجواب:

الزكاة عبادة مالية فرضها الله تعالى على المسلمين الذين يملكون مقدارًا معينًا من المال، فيُخرج المسلم جزءًا محددًا من ماله ويدفعه للمستحقين كالفقراء، شكرًا لله وتطهيرًا للمال والنفس.

قال الله تعالى:

﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة: 43].

وقال النبي ﷺ:

«بُنِيَ الإسلامُ على خمسٍ»، وذكر منها: «إيتاءَ الزكاة» متفق عليه.

السؤال: ما الأموال التي تجب فيها الزكاة؟

الجواب:

تجب الزكاة في أموال مثل الذهب والفضة والنقود، وعروض التجارة، والزروع والثمار، وبهيمة الأنعام، والركاز. ولكل نوع من هذه الأموال شروط وضوابط خاصة.

السؤال: ما المقصود ببهيمة الأنعام؟

الجواب:

هي الإبل والبقر والغنم، ويدخل في الغنم الضأن والمعز.

السؤال: ما المقصود بالرِّكاز؟

الجواب:

الرِّكاز هو المال المدفون في الأرض من زمن الجاهلية، فإذا عُثر عليه وأُخرج وجبت فيه الزكاة.

السؤال: ما المقصود بعروض التجارة؟

الجواب:

عروض التجارة هي الممتلكات التي يملكها الشخص وقد أعدّها للبيع.

السؤال: هل يدخل مبنى الشركة والأدوات الأساسية في عروض التجارة؟

الجواب:

لا، فمبنى الشركة والأدوات الأساسية التي يستعملها صاحب الشركة في عمله لا تُعدّ من عروض التجارة؛ لأنها معدّة للاستعمال، وليست معدّة للبيع.

السؤال: هل ما يملكه الشخص ويريد بيعه، كعقار خاص أو سيارة خاصة، يُعدّ من عروض التجارة إذا لم يكن تاجرًا؟

الجواب:

لا، فالعقار الخاص أو السيارة الخاصة لا يُعدّان من عروض التجارة لمجرد أن صاحبهما يريد بيعهما، ما دام لم يملكهما بقصد التجارة والبيع والربح.

السؤال: هل ما يملكه التاجر خارج تجارته، كبيته الشخصي، يُعدّ من عروض التجارة إذا أراد بيعه؟

الجواب:

لا، فالبيت الشخصي الذي يملكه التاجر خارج تجارته لا يُعدّ من عروض التجارة لمجرد أنه يريد بيعه.

شروط الزكاة العامة

السؤال: ما المقصود بالنصاب؟

الجواب:

النصاب هو أقل مقدار من المال تجب الزكاة عند بلوغه، فلا تجب الزكاة في المال إذا كان أقل من هذا المقدار.

السؤال: ما المقصود بالحول؟

الجواب:

الحول هو مرور عام هجري واحد كامل على المال.

السؤال: متى يبدأ حساب الحول؟

الجواب:

يبدأ حساب الحول من اليوم الذي يبلغ فيه المال مقدار النصاب، فإذا مرّ عام هجري كامل بعد بلوغ النصاب وجبت الزكاة.

السؤال: على من تجب الزكاة؟

الجواب: تجب على المسلم إذا تحققت في المال شروط الزكاة الخاصة به.

السؤال: هل تجب الزكاة في أموال الأطفال والمجانين؟

الجواب:

نعم، تجب الزكاة في مال الطفل والمجنون إذا بلغ النصاب وحال عليه الحول، ويخرجها الولي من مالهما.

السؤال: هل تجب الزكاة في المال المشترك بين عدة أشخاص؟

الجواب: يُنظر إلى نصيب كل شخص على حدة؛ فإذا بلغ نصيبه النصاب وتحققت بقية الشروط، وجبت عليه زكاته.

السؤال: هل تُضم الزيادة من المال من الجنس نفسه إلى المال الأصلي؟

الجواب: نعم، إذا زاد المال من الجنس نفسه أثناء الحول، أُضيفت الزيادة إلى المال الأصلي، ولا يُشترط لها نصاب مستقل أو حول مستقل؛ بل تتبع حول الأصل.

السؤال: هل تُخرج الزكاة مرة واحدة أم كل عام؟

الجواب: تُخرج كل عام هجري إذا بقي المال مستوفيًا شروط الزكاة، ولا يكفي إخراجها مرة واحدة.

السؤال: هل يجوز إخراج الزكاة قبل مرور الحول؟

الجواب: يجوز تعجيل الزكاة بعد بلوغ المال النصاب وقبل اكتمال الحول، ولا يصح إخراجها قبل بلوغ النصاب.

السؤال: هل يجوز تأخير الزكاة بعد وجوبها؟

الجواب: لا يجوز تأخيرها من غير عذر. ويجوز التأخير عند وجود عذر، كتعذر إيصالها إلى مستحقيها، حتى يزول العذر.

السؤال: هل ينقطع الحول إذا نقص المال عن النصاب؟

الجواب: نعم، إذا نقص المال عن النصاب أثناء الحول انقطع، ويبدأ حول جديد عند عودته إلى النصاب.

السؤال: هل يجب أن ينوي المسلم الزكاة عند إخراجها؟

الجواب: نعم، لا بد أن ينوي بقلبه أن ما يخرجه زكاة؛ لأنها عبادة.

السؤال: هل يجب إخبار الفقير بأن ما أُعطي له زكاة؟

الجواب: لا يجب إخباره.

السؤال: إذا زاد المال على النصاب، فهل يجب أن تبلغ الزيادة نصابًا مستقلًا؟

الجواب: لا، بل تُضم الزيادة إلى المال الأصلي وتدخل في حساب الزكاة.

الفرق بين الزكاة والصدقة

السؤال: ما الفرق بين الزكاة والصدقة؟

الجواب: الزكاة واجبة، والصدقة المستحبة تطوع. والزكاة مقدارها وشروطها محددة شرعًا، أما الصدقة المستحبة فليس لها مقدار محدد.

السؤال: لماذا تُسمّى الزكاة صدقة في بعض كتب الفقه؟

الجواب: لأن لفظ «الصدقة» أعمّ، فيُطلق على الزكاة الواجبة وعلى الصدقة المستحبة.

زكاة النقود والذهب والفضة

السؤال: ما المقصود بالنقود؟

الجواب: هي الأموال التي يتعامل بها الناس في البيع والشراء، كاليورو والدولار والريال والليرة، سواء أكانت في اليد أم في الحساب البنكي.

السؤال: هل يقطع نقل المال بين الحسابات أو تحويله من نقد إلى حسابٍ حوله؟

الجواب: لا، فالنقل بين الحسابات أو تحويل النقد إليها لا يقطع الحول؛ لأنه نقل للمال نفسه وليس مالًا جديدًا.

السؤال: ما نصاب النقود؟

الجواب: يُقدّر نصاب النقود بقيمة خمسة وثمانين غرامًا من الذهب عيار 24.

السؤال: هل تُضم العملات المختلفة بعضها إلى بعض لإكمال النصاب؟

الجواب: لا؛ كل عملة جنس مستقل، فلا تُضم العملات المختلفة بعضها إلى بعض.

السؤال: ما نصاب الذهب والفضة؟

الجواب: نصاب الذهب عشرون مثقالًا، ويُقدّر بنحو خمسة وثمانين غرامًا من عيار 24، ونصاب الفضة مئتا درهم، ويُقدّر بنحو خمسمئة وخمسة وتسعين غرامًا.

السؤال: كيف يُحسب الذهب من عيارات مختلفة؟

الجواب: يُحسب مقدار الذهب بهذه العملية: الوزن × العيار ÷ 24، ثم تُجمع النتائج ويُقارن مجموعها بنصاب الذهب.

العيار طريقة الحساب
24 الوزن نفسه
22 الوزن × 22 ÷ 24
21 الوزن × 21 ÷ 24
18 الوزن × 18 ÷ 24
14 الوزن × 14 ÷ 24
أي عيار آخر الوزن × العيار ÷ 24

السؤال: ما مقدار الزكاة في الذهب والفضة؟

الجواب: مقدارها ربع العشر، أي 2.5%؛ غرامان ونصف عن كل مئة غرام.

السؤال: ما مقدار زكاة النقود؟

الجواب: مقدارها 2.5% من المال الذي بلغ النصاب وحال عليه الحول.

السؤال: هل يجوز ضم الذهب إلى الفضة أو النقود لإكمال النصاب؟

الجواب: لا.

السؤال: ما حكم ذهب الزينة؟

الجواب: في زكاة الذهب المعدّ للزينة خلاف، والراجح عند جمهور الفقهاء أنه لا زكاة فيه. أما الذهب المعدّ للادخار فتجب زكاته إذا بلغ النصاب وحال عليه الحول، ولو صيغ حليًّا.

السؤال: هل تُحسب الأحجار والفصوص مع الذهب في الوزن؟

الجواب: لا؛ تُستبعد الأحجار والفصوص من الوزن، ويُزكّى الذهب وحده.

السؤال: هل تجب الزكاة في المجوهرات من غير الذهب والفضة، كالألماس والعقيق؟

الجواب: لا زكاة فيها إذا كانت للاستعمال أو الاقتناء، أما المعدّة للتجارة فتدخل في عروض التجارة.

السؤال: متى يبدأ حول الذهب الموروث؟

الجواب: يبدأ حوله من يوم قبضه.

السؤال: هل تُحسب قيمة الذهب بسعر شرائه أم بسعره وقت إخراج الزكاة؟

الجواب: تُحسب بسعره وقت إخراج الزكاة، لا بسعر شرائه.

السؤال: هل يجوز إخراج زكاة الذهب نقدًا؟

الجواب: يجوز إخراجها من الذهب نفسه أو إخراج قيمتها نقدًا، وتُحسب القيمة بسعر الذهب وقت إخراج الزكاة.

السؤال: هل تدخل أجرة الصياغة في وزن الذهب؟

الجواب: لا؛ لا تدخل أجرة الصياغة في وزن الذهب الذي تُحسب عليه الزكاة.

السؤال: هل تجب الزكاة في أواني الذهب والفضة أو التماثيل المصنوعة منهما؟

الجواب: نعم، تجب الزكاة في الذهب والفضة المصنوعين على هيئة أوانٍ أو تماثيل إذا تحققت شروط الزكاة. وينبغي نصح من يملك تمثالًا ببيعه أو تبديله؛ لأن صنع التماثيل على هذه الصورة محرّم.

السؤال: ماذا يفعل من وجد ذهبًا مدفونًا نسيه سنوات؟

الجواب: يزكّي الذهب عن جميع السنوات الماضية.

السؤال: هل يقطع تبديل الذهب حوله؟

الجواب: إذا تم التبديل فورًا فلا ينقطع الحول، أما إذا تأخر التبديل فينقطع. والتحايل لتفويت الزكاة لا يُسقطها.

السؤال: ما حكم الذهب الذي يتعذر على صاحبه قبضه أو الذهب المسروق؟

الجواب: لا تجب الزكاة فيه ما دام صاحبه عاجزًا عن الوصول إليه، فإذا قبضه بدأ حساب حوله.

السؤال: إذا عثر صاحب المال المفقود عليه بعد سنوات، فكم يزكي؟

الجواب: يزكي عن سنة واحدة.

السؤال: ما حكم المال المغصوب إذا عاد إلى صاحبه؟

الجواب: يزكي عن السنة الأخيرة فقط.

عروض التجارة والاستثمارات

السؤال: متى تُزكّى عروض التجارة؟

الجواب: تُزكّى الممتلكات التي يملكها التاجر بقصد بيعها، ويُعتبر النصاب من قيمة المال التجاري. والعبرة بحول رأس المال، ولو تغيّرت البضائع أثناء الحول.

السؤال: هل تجب الزكاة لمجرد عرض الممتلكات للبيع؟

الجواب: لا، فمجرد عرض الممتلكات للبيع لا يجعلها عروض تجارة إذا لم يملكها الشخص بقصد التجارة.

السؤال: هل تُحسب الرافعة المالية ضمن الأموال التي تجب فيها الزكاة؟

الجواب: لا تُحسب الرافعة المالية ضمن الأموال الزكوية، مع التنبيه إلى حرمة التعامل بها.

السؤال: هل تجب الزكاة في العقار أو السيارة المعدّة للتأجير؟

الجواب: لا تجب الزكاة في عين العقار أو السيارة المعدّة للتأجير.

السؤال: هل تجب الزكاة في أصل الأسهم؟

الجواب: الأسهم أصول، فلا زكاة على أصلها بحسب القول المعتمد في هذه الموسوعة. أما أرباح الأسهم فيُنظر إليها بحسب حالها، كغيرها من المال الوارد.

السؤال: ما حكم صناديق الاستثمار؟

الجواب: للصناديق الاستثمارية حكم الأسهم في هذا الباب، على ما اعتمدناه.

السؤال: كيف تُزكّى أرباح الأسهم؟

الجواب: تأخذ الأرباح حكم المال الوارد، كالمتولد من بيع أو تجارة أو راتب، وتُضاف إلى المال من جنسها وتزكّى عند اكتمال شروطه.

الديون والحقوق المالية

السؤال: هل تجب الزكاة في الدَّين الذي لي على شخص آخر؟

الجواب: تجب زكاته إذا كان المدين مقرًّا بالدَّين وكان يُتوقع وفاؤه في موعده. أما إذا كان المدين منكرًا أو معسرًا ولا يُتوقع سداد الدَّين، فلا زكاة فيه حتى يُقبض.

السؤال: هل يُخصم الدَّين الذي على المزكّي من أمواله الزكوية؟

الجواب: يُخصم الدَّين المستحق عليه من المال الذي يحسب زكاته، بحسب ما اعتمدناه في هذه الموسوعة.

الزروع والثمار وبهيمة الأنعام

السؤال: ما المقصود بالزروع والثمار؟

الجواب: الزروع حبوب تنبت في الأرض، مثل القمح والشعير، والثمار ما ينمو على الأشجار، مثل التمر والعنب.

السؤال: ما نصاب الزروع والثمار ومتى تجب زكاتها؟

الجواب: نصابها خمسة أوسق، وهي ثلاثمئة صاع. وتجب زكاتها عند الحصاد، ولا يُشترط مرور حول عليها.

السؤال: ما مقدار زكاة الزروع والثمار؟

الجواب: العُشر فيما سُقي بلا كلفة، ونصف العشر فيما سُقي بكلفة.

السؤال: ما الأصناف التي تجب فيها زكاة الزروع والثمار؟

الجواب: الأصناف المعتمدة في هذه الموسوعة هي القمح والشعير والتمر والزبيب، ولا تجب فيما قيس عليها.

السؤال: هل تُخصم تكاليف الزراعة قبل إخراج الزكاة؟

الجواب: لا تُخصم التكاليف من المحصول قبل حساب الزكاة.

السؤال: كيف تُحسب زكاة المحصول إذا سُقي بطرق مختلفة؟

الجواب: يُنظر إلى طريقة السقي الغالبة؛ فيكون الواجب العُشر إذا كان السقي بلا كلفة، ونصف العُشر إذا كان بكلفة. وإذا تساوت الطريقتان فالواجب ثلاثة أرباع العُشر (7.5%).

السؤال: إذا اختلفت جودة المحصول من النوع نفسه، فكيف يُخرج الواجب؟

الجواب: يُضم بعض المحصول من النوع نفسه إلى بعضه، ويُخرج من أوسطه أو أجوده، ولا يُخرج الرديء عن الجيد.

السؤال: على من تجب زكاة المحصول في الأرض المستأجرة؟

الجواب: تجب الزكاة على صاحب المحصول لا على مالك الأرض.

السؤال: كيف تُحسب زكاة المحصول المشترك بين شركاء؟

الجواب: يُنظر إلى نصيب كل شريك على حدة؛ فلا تجب الزكاة على الشريك إلا إذا بلغ نصيبه النصاب وتحققت بقية الشروط.

السؤال: إذا كان للمحصول أكثر من موسم حصاد، فكيف يُحسب حوله؟

الجواب: يُنظر إلى كل موسم حصاد على حدة، وتُراعى شروط النصاب والوجوب في محصول ذلك الموسم.

السؤال: متى تجب زكاة الزرع الذي بيع قبل حصاده؟

الجواب: تجب الزكاة عند بدء صلاح المحصول، ووقت الإخراج يكون يوم الحصاد.

السؤال: ماذا لو تلف المحصول بعد وجوب زكاته؟

الجواب: إذا تلف المحصول قبل القدرة على إخراج الزكاة ومن غير تفريط، سقطت الزكاة؛ أما إذا حصل التلف بعد القدرة على إخراجها أو مع التفريط، بقيت في الذمة.

السؤال: هل يمنع الدَّين وجوب زكاة الزروع والثمار أو يُخصم منها؟

الجواب: لا يمنع الدَّين وجوب زكاة الزروع والثمار، ولا يُخصم منها.

السؤال: هل تجب الزكاة في الزيتون؟

الجواب: في زكاة الزيتون خلاف بين أهل العلم؛ أوجبها المالكية والأوزاعي والليث وأهل الرأي، وفي ذلك رواية عن أحمد والقول القديم للشافعي. ولم يوجبها الشافعي في قوله الجديد، وفي ذلك رواية أخرى عن أحمد.

السؤال: هل يجوز إخراج قيمة زكاة الزروع والثمار نقدًا؟

الجواب: الأصل الإخراج من عين المحصول، ومسألة إخراج القيمة نقدًا فيها خلاف.

السؤال: هل تجب الزكاة في الأنعام التي تُعلف؟

الجواب: لا تجب فيها زكاة السائمة. أما إذا كانت معدّة للتجارة فتُزكّى زكاة عروض التجارة.

السؤال: متى تجب الزكاة في الأنعام السائمة؟

الجواب: تجب زكاتها إذا كانت ترعى أكثر الحول، مع تحقق النصاب وبقية الشروط.

السؤال: ما نصاب البقر والغنم؟

الجواب: نصاب البقر ثلاثون، ونصاب الغنم أربعون.

السؤال: متى يبدأ حول الأنعام المشتراة؟

الجواب: يبدأ حولها من وقت شرائها، ويجوز إخراج زكاتها مع زكاة الأنعام التي سبق حولها.

السؤال: هل يبدأ المولود من الأنعام حولًا مستقلًا؟

الجواب: لا؛ حول المولود تابع لحول أمهاته.

مصارف الزكاة وأحكام دفعها

السؤال: من الأصناف التي تُعطى من الزكاة؟

الجواب: مصارف الزكاة ثمانية: الفقراء، والمساكين، والعاملون عليها، والمؤلفة قلوبهم، وفي الرقاب، والغارمون، وفي سبيل الله، وابن السبيل. قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [التوبة: 60].

السؤال: هل يجوز دفع الزكاة إلى جمعية موثوقة؟

الجواب: يجوز دفعها إلى جمعية موثوقة إذا كانت وكيلة عن المزكّي في صرفها إلى مستحقيها وفق الأحكام الشرعية.

مسائل أخرى في دفع الزكاة

السؤال: هل يجوز شراء الطعام والملابس للفقير من الزكاة؟

الجواب:

الأصل أن تُعطى الزكاة للفقير مالًا يملكه ويتصرف فيه، ويجوز أن تُشترى له بها أطعمة أو ملابس إذا وكّل المزكّي في شرائها أو دعت إلى ذلك حاجة أو مصلحة راجحة، كأن يكون الفقير سفيهًا لا يُحسن التصرف في المال.

السؤال: ما حكم إعطاء الزكاة لفقير يدخن أو ينفق ماله في معصية؟

الجواب:

إذا كان مستحقًّا للزكاة جاز إعطاؤه، لكن إذا عُلم أو غلب على الظن أنه سينفقها في معصية، فلا تُعطى له نقدًا، بل تُشترى له حاجاته الضرورية أو تُدفع إلى من ينفق عليه، حتى لا تكون الزكاة عونًا له على المعصية.

السؤال: هل يجوز إعطاء الزكاة لمن يريد الزواج ولا تكفيه أمواله لتكاليفه الأساسية؟

الجواب:

يجوز إعطاؤه من الزكاة إذا كان عاجزًا عن تكاليف الزواج الأساسية؛ لأن الزواج من حاجاته الأساسية، وما معه من المال لا يكفيه، ويُعطى بقدر حاجته دون إسراف.

السؤال: هل يجوز إعطاء العاملين في الجمعيات من الزكاة؟

الجواب:

نعم، يجوز إعطاؤهم من الزكاة إذا كان عملهم يتعلق بجمعها وتوزيعها على مستحقيها.

السؤال: هل يجوز إعطاء الزكاة لبني هاشم وآل البيت؟

الجواب:

الأصل أنه لا يجوز إعطاؤهم من الزكاة الواجبة، أما صدقة التطوع فجائزة لهم على الراجح عند جمهور الفقهاء. وقال بعض الفقهاء: إذا مُنعوا من حقهم في الفيء والغنائم وكانوا محتاجين جاز إعطاؤهم من الزكاة لسد حاجتهم.

زكاة الفطر

السؤال: ما زكاة الفطر؟

الجواب:

زكاة الفطر صاعٌ من الطعام يخرجه المسلم في ختام رمضان؛ تطهيرًا للصائم من اللغو والرفث، وإطعامًا للمساكين.

قال ابن عباس رضي الله عنهما: «فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر طُهرةً للصائم من اللغو والرفث، وطُعمةً للمساكين»، حديث حسن.

السؤال: على من تجب زكاة الفطر؟

الجواب:

تجب على كل مسلم، ذكرًا كان أو أنثى، صغيرًا كان أو كبيرًا، صام أو لم يصم، إذا كان يملك ما يزيد على قوته وقوت من تلزمه نفقته في يوم العيد وليلته.

السؤال: عمّن يخرج المسلم زكاة الفطر؟

الجواب:

يخرجها عن نفسه، وعن أولاده الصغار، وعن زوجته، وهو قول جمهور الفقهاء. ولا تجب عن الجنين.

السؤال: ما مقدار زكاة الفطر، وما نوع الطعام الذي تُخرج منه؟

الجواب:

مقدارها صاعٌ من غالب قوت أهل البلد، كالقمح أو الأرز أو التمر أو العدس ونحوها من الأطعمة الأساسية. ولا تُخرج من الكماليات، كالشاي والسكر.

قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: «كنا نُخرج في عهد رسول الله ﷺ يوم الفطر صاعًا من طعام»، متفق عليه.

السؤال: ما الصاع؟

الجواب:

الصاع مكيال شرعي، وهو أربعة أمداد، والمد ملء كفي الرجل المعتدل. ولذلك فهو يُقدَّر بالحجم لا بوزن ثابت؛ لأن وزن الصاع يختلف باختلاف نوع الطعام.

السؤال: كم يساوي الصاع بالكيلوغرام؟

الجواب:

ليس للصاع وزن واحد ثابت؛ فصاع الأرز يختلف وزنه عن صاع الدقيق أو التمر. فمن أراد إخراجه بالوزن، يزن مقدار صاع من النوع الذي سيخرجه، ثم يدفعه.

السؤال: متى تُخرج زكاة الفطر؟

الجواب:

يبدأ وقتها من غروب شمس آخر يوم من رمضان، وينتهي بصلاة العيد، والأفضل إخراجها قبل الصلاة. ومن أخرجها بعد الصلاة لم تُحسب له زكاة فطر، وإنما تكون صدقة.

السؤال: هل يجوز إخراج زكاة الفطر قبل العيد؟

الجواب:

يجوز إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين، ولا تُخرج قبل ذلك؛ لأن المقصود بها إغناء الفقير وإطعامه يوم العيد.

السؤال: هل يجوز إخراج زكاة الفطر نقدًا؟

الجواب:

لا يجزئ إخراجها نقدًا، بل يجب إخراجها طعامًا؛ لأن النبي ﷺ فرضها صاعًا من طعام.

السؤال: لمن تُعطى زكاة الفطر؟

الجواب:

تُعطى للفقراء والمساكين على الصحيح؛ لأن المقصود منها إطعام من لا يجد طعامًا. ويجوز إعطاؤها للقريب المحتاج، ولا تُعطى للوالدين والأجداد، ولا للأولاد والأحفاد، ولا للزوجة؛ لأن نفقة هؤلاء واجبة على المزكّي.