الرئيسية » تراجم السلف » ترجمة ابن قتيبة ت276هـ | سلسلة علماء السلف

ترجمة ابن قتيبة ت276هـ | سلسلة علماء السلف

 

 

ترجمة ابن قتيبة ت276هـ | سلسلة علماء السلف

العَلاَّمَةُ، الكَبِيْرُ، ذُو الفُنُوْنِ، أَبُو مُحَمَّدٍ، عَبْدُ اللهِ بنُ مُسْلِمِ بنِ قُتَيْبَةَ الدِّيْنَوَرِيُّ، المتوفى 276هـ وَكَانَ رَأْساً فِي عِلْمِ اللِّسَانِ العَرَبِي، وَالأَخْبَارِ، وَأَيَّامِ النَّاسِ.

وَلِيَ قَضَاءَ الدِّيْنَوَرَ،

و”دينور” مدينة قريبة من كرمانشاه في بلاد فارس، وهي تبعد 345كم شرق تكريت.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ: كَانَ ثِقَةً دَيِّناً فَاضِلاً

قال ابن كثير: صَاحِبُ الْمُصَنَّفَاتِ الْبَدِيعَةِ الْمُفِيدَةِ الْمُحْتَوِيَةِ عَلَى عُلُومٍ جَمَّةٍ نَافِعَةٍ ([1])

قال ابن تيمية: وَابْنُ قُتَيْبَةَ هُوَ مِنْ الْمُنْتَسِبِينَ إلَى أَحْمَد وَإِسْحَاقَ وَالْمُنْتَصِرِينَ لِمَذَاهِبِ السُّنَّةِ الْمَشْهُورَةِ وَلَهُ فِي ذَلِكَ مُصَنَّفَاتٌ مُتَعَدِّدَةٌ. قَالَ فِيهِ صَاحِبُ ” كِتَابِ التَّحْدِيثِ بِمَنَاقِبِ أَهْلِ الْحَدِيثِ “: وَهُوَ أَحَدُ أَعْلَامِ الْأَئِمَّةِ وَالْعُلَمَاءِ وَالْفُضَلَاءِ أَجْوَدُهُمْ تَصْنِيفًا وَأَحْسَنُهُمْ تَرْصِيفًا لَهُ زُهَاءَ ثَلَاثِمِائَةِ مُصَنَّفٍ وَكَانَ يَمِيلُ إلَى مَذْهَبِ أَحْمَد وَإِسْحَاقَ وَكَانَ مُعَاصِرًا لِإِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ الْمَرْوَزِي وَكَانَ أَهْلُ الْمَغْرِبِ يُعَظِّمُونَهُ وَيَقُولُونَ: مَنْ اسْتَجَازَ الْوَقِيعَةَ فِي ابْنِ قُتَيْبَةَ يُتَّهَمُ بِالزَّنْدَقَةِ وَيَقُولُونَ: كُلُّ بَيْتٍ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ تَصْنِيفِهِ فَلَا خَيْرَ فِيهِ قُلْت: وَيُقَالُ هُوَ لِأَهْلِ السُّنَّةِ مِثْلَ الْجَاحِظِ لِلْمُعْتَزِلَةِ فَإِنَّهُ خَطِيبُ السُّنَّةِ كَمَا أَنَّ الْجَاحِظَ خَطِيبُ الْمُعْتَزِلَةِ. ([2])

شيوخه

إِسْحَاقَ بنِ رَاهْوَيْه، وَمُحَمَّدِ بنِ زِيَادِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ الزِّيَادِيِّ، وَزِيَادِ بنِ يَحْيَى الحَسَّانِيِّ، وَأَبِي حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيِّ، وَطَائِفَةٍ.

تلاميذه

ابْنُهُ القَاضِي؛ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ، بِدِيَارِ مِصْرَ، وَعُبَيْدُ اللهِ السُّكَّرِيُّ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ بَكْرٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرِ بنِ دُرُسْتَوَيْه النَّحْوِيُّ، وَغَيْرُهُم.

مؤلفاته

(غَرِيْبُ القُرْآنِ) ، (غَرِيْبُ الحَدِيْثِ) ، كِتَابُ (المعَارِفِ) ، كِتَابُ (مُشْكِلِ القُرْآنِ) ، كِتَابُ (مُشْكِلِ الحَدِيْثِ) ، كِتَابُ (أَدَبِ الكَاتِبِ) ، كِتَابُ (عُيُوْنِ الأَخْبَارِ) ، كِتَابُ (طَبَقَاتِ الشُّعَرَاءِ) ، كِتَابُ (إِصْلاَحِ الغَلَطِ) ، كِتَابُ (الفَرَسِ) ، كِتَابُ (الهَجْو) ، كِتَابُ (المَسَائِلِ) ، كِتَابُ (أَعْلاَمِ النُّبُوَّةِ) ، كِتَابُ (المَيْسِرِ) ، كِتَابُ (الإِبلِ) ، كِتَابُ (الوَحْشِ) ، كِتَابُ (الرُّؤيَا) ، كِتَابُ (الفِقْهِ) ، كِتَابُ (معَانِي الشِّعْرِ) ، كِتَابُ (جَامِعِ النَّحْوِ) ، كِتَابُ (الصِّيَامِ) ، كِتَابُ (أَدَبِ القَاضِي) ، كِتَابُ (الرَّدِ عَلَى مَنْ يَقُوْلُ بِخَلْقِ القُرْآنِ) ، كِتَابُ (إِعْرَابِ القُرْآنِ) ، كِتَابُ (القِرَاءاتِ) ، كِتَابُ (الأَنوَاءِ) ، كِتَابُ (التَّسْوِيَةِ بَيْنَ العَرَبِ وَالعَجَمِ) ، كِتَابُ (الأَشرِبَةِ (1)) .

الطعن به

طعن به بعض المعطلة واتهموه بأنه مشبّه، وهذه عادة المعطّلة باتهام أهل السنة.

وقال الذهبي: قُلْتُ: هَذَا لَمْ يَصِحَّ، [يعني: التهامه بالتشبيه] وَإِنْ صَحَّ عَنْهُ، فَسُحْقاً لَهُ، فَمَا فِي الدِّيْنِ مُحَابَاةٌ.

قال الحافظ السِّلَفِيَّ: ابْنُ قُتَيْبَةَ مِنَ الثِّقَاتِ، وَأَهْلِ السُّنَّةِ

قال الخليلي (1): عالم جامع مشهور بالنحو واللغة، وله في الحديث محل، وفي التاريخ مشهور بذلك. ([3])

قال أبو الحسن القطان: رأيته في أول رحلتي ببغداد ولم يتبين لي محله فلم أكتب عنه، فلما رجعت من اليمن ورأيت كتبه ندمت على ذلك فكتبتها عن أبي بكر المفسر عنه.

وقال مسلمة بن قاسم القرطبي: كان لغوياً كثير التآليف، عالماً بالتصنيف، صدوقاً من أهل السنة، يقال: كان يذهب مذهب مالك بن أنس، ويُقال: بل كان يذهب إلى قول إسحاق بن راهويه.

أقواله

قال عن المعطلة: فعلوا في كتاب الله أكثر مما فعل الأولون في تحريف التأويل عن جهته

وقال بعد أن ذكر قول الله تعالى ﴿بل يداه مبسوطتان﴾، وقوله ﴿لما خلقتُ بيَدَيّ﴾: فنحن نقول كما قال الله تعالى وكما قال رسوله ولا نتجاهل ولا يحملنا ما نحن فيه من نفي التشبيه على أن ننكر ما وصف به نفسه، ولكنا لا نقول كيف اليدان وإن سئلنا نقتصر على جملة ما قال ونمسك عما لم يقل.

ولما رأى قوم من الناس إفراط هؤلاء في النفي عارضوهم بالإفراط في التمثيل فقالوا بالتشبيه المحض [ثم قال:] وكلا الفريقين غالط وقد جعل الله التوسط منزلة العدل

فنؤمن بالرؤية والتجلي وإنه يعجب وينزل إلى السماء الدنيا وأنه على العرش استوى وبالنفس واليدين من غير أن نقول في ذلك بكيفية أو بحد

وَالْأُمَمُ كُلُّهَا -عَرَبِيُّهَا وَعَجَمِيُّهَا- تَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فِي السَّمَاءِ مَا تُرِكَتْ عَلَى فِطَرِهَا وَلَمْ تُنْقَلْ عَنْ ذَلِكَ بِالتَّعْلِيمِ.

  • ([1]) البداية والنهاية
  • ([2]) مجموع الفتاوى ج17ص391
  • ([3]) هذا النقل وما يليه من كتاب: الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة

شاهد أيضاً

ابن أبي شيبة ت235هـ | سلسلة علماء السلف

235 ابن أبي شيبة هو الإِمَامُ, العَلَمُ, سَيِّدُ الحُفَّاظِ عبد الله بن محمد بن القَاضِي …