السيوطي أشرك بالله مستغيثًا برسول الله * وهل الاستغاثة عنده توسل؟

السيوطي أشرك بالله مستغيثًا برسول الله صلى الله عليه وسلم

قال: «كان في عصرنا أمير يقال له أزدمر الطويل … وما زلت أتضرع إلى الله تعالى في هلاكه، وألا يوليه على المسلمين، ‌واستغيث ‌بالنبي صلى الله عليه وسلم، وأسأل فيه أرباب الأحوال حتى قتله الله». [حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة (1/ 603)]
تنبيه: المحقق الخائن غير (وأستغيث) إلى (واستغاث) مع أنها واضحة في المخطوطات.

هل الاستغاثة شرك؟

قال ابن تيمية: «وتحدهم ‌يشركون بالله في ‌استغاثتهم بغيره». [الاستقامة (2/ 24)]

وقال: «والدعاء من جملة العبادات، فمن دعا المخلوقين من الموتى والغائبين ‌واستغاث بهم – مع أن هذا أمر لم يأمر به الله ولا رسوله أمر إيجاب ولا استحباب – كان مبتدعًا في الدين، ‌مشركًا برب العالمين». [قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة (1/ 265)]

قال علماء اللجنة الدائمة : «دعاء النبي صلى الله عليه وسلم ونداؤه والاستعانة به بعد موته ، في قضاء الحاجات وكشف الكربات: شرك أكبر يخرج من ملة الإسلام». [ فتاوى اللجنة الدائمة (1/ 473) ]

قال ابن عثيمين: «فدعاء النبي صلى الله عليه وسلم ومن دونه من ‌الخلق ‌شرك ‌وضلال». [مجموع فتاوى ورسائل العثيمين (21/ 218)]

 

هل الاستغاثة هي التوسل عند السيوطي؟

يجيب السيوطي قائلًا: «‌والاستغاثة دُعَاء ‌المستغيث ‌المستغاثَ». [همع الهوامع (2/ 69)]
فمن زعم أن الاستغاثة عند السيوطي هي التوسل، فهو كاذب كذبًا بيِّنًا، يدافع عن الشرك بالكذب والتلبيس.

ثناء السيوطي على المستغيثين

يقول السيوطي: «فتوجه القاضي تقي الدين إلى الحجاز، ومدح النبي صلى الله عليه وسلم بقصيدة، وكشف رأسه، ووقف بين يدي الحجرة الشريفة، ‌واستغاث بالنبي صلى الله عليه وسلم، وأقسم عليه ألا يصل إلى وطنه إلا وقد عاد إلى منصبه». [حسن المحاضرة (2/ 168)]

(أقسم عليه) الهاء عائدة على مَن؟
ربنا غير مذكور، وإنما النبي صلى الله عليه وسلم.
فالواضح أن تقي هذا استغاث برسول الله.

ما رأي السيوطي فيه (من نفس الصفحة)؟
قال: «وكان من أحسن القضاة سيرة… وكان رجلًا صالحًا لا يشك فيه».

موضع ثان:
في كتابه المحاضرات والمحاورات، قال في المقدمة: «هذا مجموع حسن انتخبت فيه ما رق وراق من ثمار الأوراق». [ص51] ثم انتخب كلامًا من كتاب «مصباح الظلام في ‌المستغيثين بخير الأنام» [ص427] ونقل فيها قصصا لمن استغاثوا بالنبي صلى الله عليه وسلم فاستجاب لهم وأولها قصة محمد بن أبي الأنام:
«فأتيت بيت فاطمة، ‌فاستغثت بالنبي صلى الله عليه وسلم، وقلت: إني جائع، فنمت، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم وقد أعطاني قدح لبن، فشربت حتى رويت، وها هو فبصق اللبن من فيه.».
وعلى هذا المنوال كل ما انتخبه في كتابه، يمدح من يستغيث بغير الله.
الشاهد:
أولا: ليس في ما نقله وسمَّاه (استغاثة) توسلًا، بل أناس يسألون النبي صلى الله عليه وسلم.
ثانيًا: انتخب قصصهم بلا اعتراض على شيء منها، فهو راض بذلك وقد فعله.

أما التوسل عند السيوطي

كيف يتوسل السيوطي؟
قال: «فإنك أخبرتنا على لسانه الصادق المصدَّق، أنَّ شفاعتَه لأهل الكبائر من أمته، ونحن من أمته المؤمنون به المصلّون عليه، عليه الصلاة والسلام. يا سيد الخلق، ها أنا ‌أتَوَسَّلُ بك إلى ربي في غفراْن ذنوبي.» [معترك الأقران (2/ 613)]فهل قال: (يا رب أتوسل إليك بنبيك) ؟ لا ، بل خاطب النبي صلى الله عليه وسلم نفسه.
وهل سماها استغاثة؟ لا.
هذا توسله كان بنداء النبي صلى الله عليه وسلم.

فكيف يأتي مبرر الشرك ليبرر استغاثته؟
(Visited 1 times, 1 visits today)
Scroll to Top