دحض شبهة:
دخول الشيعة لمكة المكرمة ينفي كفرهم
يطرح البعض تساؤلات تفتقر إلى التأصيل العلمي، يقول:
“إذا كان الشيعة كفاراً، فلماذا يُسمح لهم بدخول مكة؟”. وهذا السؤال الغريب يستوجب رداً مفصلاً يزيل اللبس ويصحح المفاهيم.
بطلان الاستدلال بقرارات الحكام في المسائل العقدية
يحتج أولئك بقرار حكام السعودية في السماح للرافضة بالحج كدليل على إسلامهم.
وهنا نسأل: هل الفقهاء والعلماء هم من يحدد الكفر والإيمان، أم حكام السعودية؟
العجيب أن كثير من هؤلاء ديدنهم الطعن في حكام السعودية، فكيف أصبحوا الآن حجة شرعية ودليلاً على إسلام طائفة تقول إن أئمتهم الاثني عشر خير من الأنبياء، وتستغيث بعلي بن أبي طالب من دون الله، وتنكر صفات الله عز وجل؟!
“ليس دور الحاكم منع الطوائف التي تنتسب للإسلام وإن كانت كافرة في حقيقتها؛ فمن المستحيل فحص عقائد ملايين الحجاج القادمين من شتى البقاع. إن إجراء مثل هذا الفحص عسير ويفتح باب الفتن والاقتتال على الحرم.”
تاريخ دخول مكة واستحالة فحص العقائد
منذ فتح مكة إلى يومنا هذا، لم يمنع الحكام -وعلى رأسهم النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدون- المنافقين من دخولها، رغم ظهور ملامح نفاقهم؛ فمن جاء ينتسب للإسلام ويقصد الحج، يُترك له ذلك ما لم يعلن كفره صراحة.
خطر منع الطوائف والاقتتال على الحرم
لو فُتح باب منع الطوائف بناءً على رؤية الحاكم، لتحول الحرم إلى ساحة اقتتال.
يقول أبو حامد الغزالي إن الحنبلي قد يكفر الأشعري والعكس.
فلو منع كل حاكم من يراه كافراً من دخول مكة، لحدثت حروب دائمة بين الطوائف للسيطرة على الحرم
.
الخاتمة: المرجعية للوحي لا لقرارات الحكام
إن دخول مكة ليس حجة شرعية على صحة المعتقد.
نسأل الله سبحانه وتعالى العافية والسلامة.


![[شبهة] طلحة والزبير قتلا عثمان رضي الله عنهم؟](https://mshmsdin.com/wp-content/uploads/2023/01/طلحة-والزبير-قتلا-عثمان-رضي-الله-عنهم.jpg)
