بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
- قال الرزي: “ذات الحق سبحانه منزه عن الحركة” [المطالب العالية من العلم الإلهي ط الكتاب العربي]
وهذا عليه إجماع الجهميَّة.
أما عندنا: لفظ الحركة لم يرد ولسنا لفظيَّة نمسك باللفظ ونهمل المعاني، والحركة لازم المجيء، والنزول، وطي السماء بيده، وكتابة التوراة بيده، وغير ذلك مما ثبت عن ربنا تعالى.
ولهذا:
- قال الإمام أحمد: «قد أعظمتم على الله الفرية، حين زعمتم أنه لا يتكلم فشبهتموه بالأصنام التي تعبد من دون الله؛ لأن الأصنام لا تتكلم، ولا تتحرك» [الرد على الجهمية ت صبري (ص138)]
- وقال الإمام الدارمي: «الحَيَّ القَيُّومَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ، وَيَتَحَرَّكُ إِذَا شَاءَ» [نقض الدارمي على المريسي – ت الشوامي (ص71)]
- وقال حرب الكرماني: « والله تبارك وتعالى سَمِيعٌ … يتكلمُ، ويتحرك » [السنة لحرب]
- قال الكرجي القصاب: «قوله: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ﴾ حجة على الجهمية واضحة فيما ينكرون من الحركة والنزول» [النكت (1/ 160)]
- وقال ابن رجب: «ورأيت لأبي البقاء العكبري (ت 616هـ) مصنفا فِي الرد عَلَيْهِ فِي إثبات الحركة لِلَّهِ، وأنه نسب ذَلِكَ إِلَى أَحْمَد، ولكن الروايات عَن أَحْمَد بِذَلِكَ ضعيفة» [ذيل طبقات الحنابلة (3/ 509 ت العثيمين)]
-
وقال ابن تيمية: «واختلف أصحاب أحمد وغيرهم من المنتسبين إلى السنة والحديث
إنه يقال: إنه بحركة وانتقال، وهو قول أبي عبد الله بن حامد وغيره.
والثاني يقال: بغير حركة وانتقال، وهو قول أبي الحسن التميمي وأهل بيته.
والثالث: يمسك عن الإثبات والنفي، وهو قول أبي عبد الله بن بطة وغيره. ثم هؤلاء فيهم من يقف عن إثبات اللفظ مع الموافقة على المعنى وهو قول كثير منهم ». مجموع الفتاوى (5/ 402) بتصرف يسير
والله أعلم.
(Visited 329 times, 39 visits today)




