كلام الأقران يطوى ولا يروى !

(كلام الأقران يطوى ولا يروى)
يكررها بعض المعاصرين اذا أراد إسقاط كلام الأئمة أمثال الثوري ومالك وابن عيينة وابن حنبل والبخاري.
لكن إذا شتم هذا الشخص أحد معاصريه فإنه يرى هذه القاعدة لا تنطبق على كلامه، فكلامه لا يطوى، لأنه بزعمه لا يتكلم بهوى ولا حسد.

الذين علَّموا الفتية أن منكر العلو والصفات أكرم من مثبتها، وعلموهم نبز المسلمين بالألقاب، وعلموهم مقارنة المسلمين بأحذية فلان وعلان، وعلموهم امتحان الناس بالمبتدعة، وصوروا لهم أن دين المرء يقيَّم بناء على رأيه بمنكري صفات الله، وأشغلوا الشباب بامتحان الناس برأيهم بفلان وعلان ؛ هؤلاء كلامهم في أقرانهم يروى لأنه غير ناشئ عن حسد
فمن الذي يتكلم بهوى وحسد؟
الأئمة البخاري وأحمد ومالك والثوري وأمثالهم!

فأقول: لو كانت هذه القاعدة تنطبق على أحد، لكان أولئك المداخلة الجدد أولى الناس بها.

لكن أقول : إن كلامكم يروى ولا يطوى.

يروى ليعلم الناس فجورهم في الخصومة، وأن صفات ربهم لا قيمة لها عندهم بمقابل صفات البشر. فإنهم يحاربون منكر صفات البشر، ويدافعون عن منكر صفات الله.

تراهم يمتحنون المسلم: ما قولك في فلان الذي أنكر علو الله ووجهه ويديه وغضبه ورضوانه وحبه، وقال بقول المرجئة في الإيمان، وقال بجواز التبرك ببزاق ومخاط وثياب (الصالحين) وأجاز التوسل بهم في الدعاء؟
• فإن لم تقل عنه (الإمام) فقد فشلت بالامتحان.

ثم ما رأيك بمن ينتقده ولا يعترف له بالإمامة؟
• فإن لم تتبرأ منه براءة إبراهيم من أبيه الكافر، فقد فشلت بالامتحان.

يظن من لا يعرف الوضع أنه امتحان لدخول زاوية صوفية، أو للانضمام إلى (جروب) لزيارة الأضرحة؛ ثم يكتشف أنه امتحان لدخول السلفية المنهجية بزعمهم.

رحم الله يوم كان المداخلة يمتحنون الناس برأيهم بشيخ سلفي، ما خالف السنة إلا بشيء من الإرجاء وفي أمور تتعلق بالحكام. ومخالفته هذه لا تعد شيئا أمام إنكار صفات الله.
وكان هؤلاء المداخلة الجدد يشنعون على المداخلة: (يا مداخلة يا من تمتحنون الناس بشيوخكم) ثم اتخذوا نفس سبيل المداخلة، ولكنهم يمتحنون الناس بشيوخ الأشعرية ممن أنكر صفات ربهم.

تخيل أن بعض صبيتهم راح يبحث ليجد لمسلم ردا على رد على منشور قبل 6 سنوات ليقول: انظروا كيف كان يقول.
ولعل هذا المسكين ما كان بلغ قبل هذه السنوات الست ولا تعلم الصلاة الصحيحة. والمسلم المعتني بالعلم يتعلم في الشهر الواحد ما قد يغير فيه كثيرا من تصوراته السابقة، فكيف بست سنوات قرأ فيها مئات من الكتب.
هذه جرثومة التفريط العقدي.

• لو سألت أحدهم ماذا استفدت الآن؟ فما جوابه؟
• لو سألته: فعلك نفع المسلمين أم أذاهم؟ فهل سيعرف الجواب؟
• لو سألت الذي غره غرورا منهجيا: هل هذا الذي تفعله هو قيام الليل الذي وجب تقديمه على الإيمان بحديث النزول؟ فما جوابه؟

في هذه الفتنة سقطوا وسقطت جل شعاراتهم
• نتعاون فيما اتفقنا فيه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه
• شعارات التزكية والأخلاق
• كلام الأقران يطوى ولا يروى
• شعارات مشاكل الأمة أهم من العقيدة
• شعارات ترك الحزبية والشللية
تجد أن كل هذا لا تطبيق له في الواقع إلا إذا كانت تساهم في مصلحتهم (المنهجية).

 

https://www.youtube.com/watch?v=-TmgaWiksw8 

(Visited 98 times, 1 visits today)
كلام الأقران يطوى ولا يروى !

التسجيل في الجريدة الإلكترونية

عند التسجيل ستصلك مقالات الشيخ الجديدة, كل مقال جديد يكتبه الشيخ سيصلك على الإيميل

تمرير للأعلى